أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

322

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

عبد العزيز أو غيره الملسى : الشيء ينساب ويتلمس ويتسرب . ع : ومن هذا قولهم : ناقة مسلى إذا كانت تمر مراً سريعاً ، والملسى أيضاً : ضرب من عدو الإبل ، والعهدة : العيب ، والعهدة : الدرك ، فمعنى المثل : ذو الاملاس والتخلي عن الشر وأهله لا يلحقه عيب ولا درك . لمبياينته لذلك وانتزاحه منه . والملسى أيضاً : بيعة إلى أجل ، فيكون المعنى على هذا : البائع إلى أجل على ما ينبغي لا درك عليه ؛ ثم ضرب مثلاً . وذكره أبو عبيد أيضاً في باب الغيبة التي لا يرجى لها إياب : الملسى لا عهدة له . أي إذا انقضى الشأن فلا عليك ولا لك . وقال أبو العباس المبرد : وبيع الملسى هو بيع لا توقف فيه ، وإنما هذا كالمثل أي ليست فيه عقدة تحبسه ومنه قولهم رمان إمليسي ، إذا لم يكن فيه عجم ، فكأنه لا تعقد فيه . 133 - ؟ باب التحذير من الأمر يخاف منه العطب قال أبو عبيد : من أمثالهم في التحذير من الأمرين يخافان " الليل وأهضام الوادي " وأصله أن يسير الرجل ليلاً في بطون الأودية ، فيقول : أحذر لعل هناك من لا يؤمن اغتياله ( 1 ) . ع : الاهضام من الأرض : كل مطمئن غامض ، واحدها هضيم ويجمع هضيم على هضم ، وهضم على أهضام ( 2 ) ، ويقال أيضاً " الليل وأهضام

--> ( 1 ) س : في اغتياله . ( 2 ) لم يورد صاحب اللسان هذا الجمع بل قال : هضم بفتح الهاء وكسرها تجمع على أهضام .